السيد مهدي الرجائي الموسوي
182
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
إلى يد عزرائيل ، فقال أبوهما الحسين وهو من مصاب ولديه سخين عين : ابناي قد زارا إمام الهدى * إمامنا ذا الرتب العالية لم يظفرا منه بما أمّلا * إلّا ذهاب العقل والعافية ومن شعره السلسال الذي رقّ فكاد أن يكون من عالم المثال : رنّت وتثمّت في غلالتها الزرقا * فثنّت على عشّاقها البيض والزرقا وما كنت ممّن يعرف العشق إنّما * دعتني اللحاظ السود أن أعشق العشقا على أنّه قد أصبح النوم باطلًا * على حبّها والسحر من طرفها حقّا توهّمت أنّ الشمس تحكي جمالها * فأبدت ثناياها وطلعتها فرقا وألقى إليها البدر قولًا بأنّه * نظير لها في الحسن يا بعد ما ألقى لعقت بدرّ الثغر منها فمذ نأت * سبكت نظاماً مثل مبسمها علقا تبسّم عجباً من حنيني وعبرتي * فتنظر منها الغيث والرعد والبرقا لئن دقّ معنى الحسن فيها كخصرها * فمعنى نظامي من لطافتها رقا فعقد نظامي قد حكى عقد نحرها * وقد أشبها درّ المدامع إذ رقا فسقت عقود الظنم في وصفها كما * أجاد الحسين الندب في نظمه النسقا ومنها : لئن صار في هذا الزمان مؤخّراً * فإنّ له في حلبة الشرف السبقا ولا غرو أن حاز الفخار فإنّه * لمن ملكٍ أبقى من المجد ما أبقى فداه أناس أن يهونوا على الورى * فبذل الندا فيهم أعزّ من العنقا بنى للعلا بيتاً مشيداً مؤسّساً * كأهرام مصر لا يخاف له محقا أيا شرف الاسلام رقّك قصده * يكاتب بالدرّ النظيم الذي رقّا وقد سرّني التحرير منك تكرّماً * وقد ساءني إن كان يا مالكي عتقا تأمّل كيف الشعر ، وميّز في سوق الجوهر والخرز بين السعر ، واللَّه يضاعف لمن يشاء . وله أيضاً : سلام عليكم من مشوق مروّع * وإن لم يكن إلّا سلام مودّع وواللَّه ما روّعت إلّا لفقدكم * فإنّكم سؤلي وغاية مطمعي